موقع حزب النهضة والفضيلة
حزب الـنهضة والـفضيلة
جهة مراكش، تانسيفت، الحوز
السيد الأمين العام
محمد خاليدي

الاسم: لجنة الإعلام والتواصل
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

موقع حزب النهضة والفضيلة
موقع حزب النهضة والفضيلة
موقع حزب النهضة والفضيلة
موقع حزب النهضة والفضيلة
موقع حزب النهضة والفضيلة
صوتوا على رمز الشمس رمز الوضوح والشفافية
الملتقى الاول لشباب الحزب بمدينة مراكش
ينظم شباب حزب النهضة والفضيلة بمدينة مراكش ملتقى للشباب يحضره العديد من شبان الحزب على الصعيد الوطني وسينشطه مجموعة من
بسم الله الرحمن الرحيم
حزب النهضة و الفضيلة
مشروع الورقة المذهبية
حزب النهضة والفضيلة
إن هدف حزب النهضة والفضيلة هو دفع مسيرة الانتقال الديمقراطي إلى نهايتها في إطار من العدالة الاجتماعية و التنمية الشاملة، في سبيل عيش كريم لإنسان مغربي، يتربص به الفقر والتهميش والبطالة. كما نريد أن نكون في مستوى الناهض بمسؤوليته في إطار المكون الحزبي لبلادنا. وفي مستوى خدمة المواطنين في إطار مشروع وطني للإنقاذ، يهدف إلى حلول أوسع من الحلول الترقيعية ويرمي إلى غايات تسمو إلى مستوى إنجاز بديل نهضوي وحضاري يضع بلادنا في أفضل موقع على خريطة التقدم العالمي. وقد وعينا في حزبنا بأن مشكلة بلدنا هي مشكلة بنيوية حضارية نهضوية. ولذلك كان حزبنا حزبا للنهضة، يسعى لإعادة طرح السؤال النهضوي من جديد والبحث عن أجوبة حقيقية ومستعجلة لسؤال النهضة في بلادنا.
وهو سؤال الذي تلاشى في خضم الاهتمام بالأسئلة الجزئية التي فرضتها النماذج التنموية الترقيعية. سؤال النهضة هو سؤال عقلي، لكنه يستدعي بالضرورة نظرية للفعل، وانبعاثا وحراكا، يجعل عقل النهضة داعيا إلى فضيلة العمل، وأخلاقيات الفعل، التي يعتبر غيابها واحدة من أكبر آفات مشاريعنا النهضوية والتنموية. إننا نرى أن بلدنا استبدت به ثقافة الإفساد لا تخفى على مطلع. ونحن ندرك أن ثقافة كهذه من شأنها تقويض أركانه، والقضاء على روحه ومعنوياته. وهي الثقافة التي كرست غيابا فظيعا للقيم جعل مجتمعنا في وضعية لا تشرف ثقافتنا الوطنية وتاريخنا المجيد ومكانتنا المميزة. إنها مشكلة في عقلانية التدبير وغياب التخليق. إن المشكل النهضوي هو في حد ذاته مشكل عقلي وأخلاقي. فلا نهضة من دون عقل منبعث وأخلاق فاضلة، لذا كان حزبنا: حزبا للنهضة والفضيلة.
الإطار الفكري
حزب النهضة والفضيلة، حزب وطني ذو مرجعية إسلامية تستند إلى مشروع رؤية تستدعي أسئلة العصر وتتقيد بموجبات الاجماع. كما تلتقي مع كبرى الأهداف والمبادئ التي اعتبرت مكتسبات الحضارة الإنسانية. ينهض وعي حزبنا على تقريب أمثل للمسافة بين خصوصيتنا وخصوصيات الآخر، مما يجعلنا أمة متواصلة مع الآخر ومفتوحة على إمكانات التحولات الحضارية الكبرى بهدف تجاوز آفة التطرف وخطاب الاستئصال الذي يستند إلى العنف والإرهاب وهجاء الحداثة والديمقراطية. كما نتجاوز به آفة الخطاب النقيض، الذي يستند إلى وسائل الرفض لكل ما هو من صميم الخصوصية المحلية والثقافية والمس بمقدسات الأمة والرفض الكلي للمرجعية الإسلامية. إن حزبنا يقصد إلى تجاوز الخطابين، لأجل ما به يستقر الاجماع وتنطلق به قاطرة التقدم على خلفية تقريب المسافة بين مكتسباتنا الإسلامية والتاريخية والثقافية والاجتماعية، وبين موجبات التحديث والتقدم المنشود في بلادنا في إطار رؤية، ترتقي بالمرجعية الإسلامية والخطاب الإسلامي إلى مستوى التبني الحضاري، إن مقتضى التعددية أن ننضر إلى الآخر الذي يشاركنا الفعل السياسي،باعتباره رفيقا لتحقيق المصلحة الوطنية العليا ومصلحة الأمة في الرقي والسلم والتنمية.
وعلى هذا الأساس ينهض مشروعنا السياسي والاجتماعي والثقافي، في اتجاه إرساء قواعد وقيم التعايش والتواصل والسلم المجتمعي وإرساء إستراتيجية للإنماء تسندها أرضية صلبة، هي دولة الحق والقانون. من هذا المنطلق نرفض في حزبنا كل دعوى متطرفة تسعى بطريق أو بآخر لتكفير المجتمع أو فرض الوصاية عليه بالعنف ، كما نرفض أي دعوة لإشاعة الكراهية والشطط في تبليغ القناعات إلى الآخرين.
إن حزب النهضة والفضيلة في إطار تفعيل المنظور المعرفي للوظيفة الحزبية يؤمن بضرورة التخفيف من غلبة الهاجس الأيديولوجي بما يسمح بالنقد الذاتي، حيث نتحدث في حزبنا عن نقد ذاتي مستدام وليس نقدا عارضا تفرضه اللحظات الدراماتيكية للحزب. كما أن حزب النهضة والفضيلة يؤمن بضرورة إعطاء مساحة مهمة من الصلاحية والفاعلية للمثقف والمفكر داخل الحزب. إننا نؤكد على هذا الدور باعتبار أن المثقف الحقيقي هو طبيب السياسة، الذي يعالج أورامها الأيديولوجيا بخلطة النقد الإيديولوجي. من هنا نعتبر في حزبنا أن تهميش المثقف من المكون الحزبي هو واحدة من أسباب موت الحياة السياسية. وربما أدى أيضا إلى تنامي اليأس وفقدان الثقة بالأحزاب السياسية وعزوف الجماهير عن السياسة. إن الشرخ الكبير بين المثقف والسياسي الذي وسم تاريخ ممارستنا الحزبية، واحدة من الآفات التي سيناضل حزبنا من أجل تجاوزها. ونعتقد أن المصالحة بين المثقف والسياسي ممكنة التطور لحد التآزر والتفاعل إذا أدرك كل منهما أنه مسؤول عن هذا الواقع المزري وذلك بأن يكف السياسي من الاستهتار بدور المثقف، وبأن يتحمل المثقف مسؤوليته والتزاماته، ويخرج من حالة الإصطفائية والتموقع في الأبراج العاجية.
أما على مستوى الممارسة، فإن حزب النهضة والفضيلة، هو حزب يسلك في ممشى السياسة على سكتين، عقل به تتشخص معالم نهضتنا المنشودة، وفضيلة بها ننتصر على معوقات التقدم. يتدخل العقلاني مع الأخلاقي في حزبنا درءا لأي آفة من آفات العمل الحزبي.
إننا في حزبنا قد صممنا على تفادي آفة التعصب والتعسف بآليات إضافية، وهو تكثيف البعد القيمي والأخلاقي الذي يعكس البعد الفضيلي. إننا نعي أن حزبنا يعيش في فضاء من التعددية الحزبية، وهو ما يفرض عليه الأخذ بعين الاعتبار وجود مشاريع أخرى يتكامل معها أو يتواصل أو يدخل معها في حوار ونقاش وتعاون.
إن حزب النهضة والفضيلة يؤمن بأن الإضافة النوعية في فكره هي الرؤية الجديدة للعمل السياسي التي تقوم على خلفية التصالح المعرفي مع الايديولوجي والسياسي مع المثقف في أفق رؤية حزبية ترقى بالعلاقة مع المنتمي إلى أعلى من المنظور الحزبي التقليدي: إما معي أو ضدي.
مرجعيتنا
يستند وعي حزب النهضة والفضيلة على المرجعية الإسلامية و على خلفية التبني الحضاري لمبادئ وتعاليم الإسلام بما يستجيب لمتطلبات التقدم والتنمية والتحديث. لقد طغت على الخطاب الإسلامي صورة الإسلام التاريخي المشخص بكل تلوينات النمط المعرفي القديم. مما جعل الإسلام في سجن مفاهيم ومحددات أفهام، لا تنتمي لعصرنا، إننا لما نأخذ الإسلام كتعاليم، فإننا نحرر التعاليم من طريقة أو كيفية أو ذوق في التشخص التاريخي لهذه التعاليم، حينئذ نعيد بناء علاقة جديدة مع هذه التعاليم بطريقة ما وكيفية ما ودوق ما ينسجم مع لحظتنا التاريخية ومتطلباتنا الحضارية. فهي قيم وتعاليم خالدة من حيث أنها تمنحها إعادة ربط الوشائج والعلائق بها على النحو الأكثر نفعا للناس.
إنها صورة لقطيعة في طبيعة ونوعية العلاقة، لا قطيعة مع هذه القيم. وهذا يؤكد قناعتنا بأن الإسلام قادر على التفاعل والتكيف مع كل المجتمعات وكل الأجيال وكل الأنماط.
فهمنا للشريعة
إن حزب النهضة والفضيلة مقتنع بأننا نؤكد شعار "الإسلام هو الحل"، وإن صح في نفس الأمر، فإنه ليس شعارا قابلا للتحقق إذا انعدمت شروط قيام الحامل المجدد والمستنطق الإسلامي الواعي بملابسات واقعه المستوعب لأزمته. فالإسلام لن يكون حلا سحريا بالوكالة عن عقل إسلامي خامل جامد محنط.
إننا نؤكد على أن النظام السياسي في الإسلام، لم يكن في يوم ما خارج نطاق التأثير والتأثر بالوعي السياسي وفلسفات الحكم في النظم السياسية التي شهدتها الأمم العظمى ومع أن أهمية ما جاء به الشرع هو في مناطاته ومقاصده ومضمونه، إلا أنه لم يتوانى في التماس هيكلة نظامه عبر الكثير من ضروب المقابسات السياسية والإدارية التي جعلته فكرا متطورا وتاريخيا.
فالأحكام الشريعية لم توجد مفصولة عن مناطات وحكم ومقاصد تتحرك بموجبها الأحكام تبعا للموضوعات. وهي جزء من إجراءات ومساطير تستدعي اجتهادا مستداما، ينظمه تصور مقاصدي عام، يجعل أحكام الشريعة خادمة للإنسان وليست عقبة تحول دون تطوره باتجاه الشكل الأرقى لإجراءات أكثر عدلا وأكثر استجابة لمناطات الأحكام الشرعية وعلل الشرائع نفسها.
ومن هنا، ندرك في حزب النهضة والفضيلة، بأن مضمونا جيدا وتاريخيا أضافته الدولة الحديثة إلى مفهوم السلطة وإلى الفكر السياسي يجب أخذه بعين الاعتبار.
إن كل فكر سياسي يصب في العدالة الاجتماعية ويدعم مقاصد الفكر السياسي الإسلامي في إرساء دولة الحق والقانون وضمان عيش الإنسان الكريم وتأمين حق المبادرة الفردية والجماعية، إنما هو في الحقيقة جزء من الشريعة الإسلامية.
وأنه لا يخفى بموجب التطور الذي شهدتها المجتمعات العربية والإسلامية في ظل واقع التقارب والتداخل الدولي وانسياح الأنماط وتشكل اللغة والذوق والنمط الحضاري الموحد، ناهيك عن نفوذ القوانين والمواثيق الدولية التي أصبحت حاكمة على كافة المجتمعات بالإضافة إلى توحد مصدر المعرفة والمعلومة والثورة الإعلامية، التي كشفت عن تقارب المسافات وتداخل الثقافات وانفتاح الهويات والتباسها، أصبحنا أمام شكل جديد من الأعراف أوسع من العرف المحلي، إننا نعتبر أن الشريعة متطورة تستجيب لكافة الأسئلة وتتكيف مع كافة الأنماط والأعراف، مما يجعلها شريعة إنسانية بامتياز وإما الحكم الشرعي لا يكون شرعيا إن لم يؤمن مصلحة المكلفين.. أي لا تكون الشريعة إسلامية إن لم تكن إنسانية، مادام الإنسان هو غايتها، ومن هنا نعتبر أن سوء تطبيق الشريعة أو سد باب الاجتهاد هو حرج على الشريعة وضرر على سمعة المسلمين.
ومن هنا، نرى في حزب النهضة والفضيلة ضرورة الاجتهاد في كل القضايا المتصلة بوضعية الأسرة والمرأة، وبأن اجتهادا حقيقيا من داخل المرجعية الإسلامية كفيل بتحقيق كل المطالب الملحة التي يفرضها المجتمع الحديث. بل لعل الكثير مما تضمنه الشريعة الإسلامية للمرأة لم تظفر به المرأة بعد. كما أننا نؤمن بأن أية عملية اجتهادية تستدعي استحضار خبرات مختلفة، إذ أن صناعة الفتوى في نظرنا تقوم في القسم الأكبر منها على التشخيص العلمي والعرفي للوقائع والموضوعات. ومثل هذا يفرض وجود خبراء علماء في شتى تخصصات علوم الإنسان والمجتمع إلى جانب الفقيه المتخصص. أي أن المطلوب هو شكل جديد من الإجماع مضاف إلى الإجماع المعروف، إجماع أهل الخبرة في بناء الرأي الفتوائي، نسميه الإجماع التعاضدي.
البديل
لا نرى أنفسنا في حزب النهضة والفضيلة أصحاب الحل السحري والجواب النهائي عن كافة المشكلات الاجتماعية والسياسية والتاريخية. ولا نرى أنفسنا في مقام المحتكر للخطاب الإسلامي أو المحتكر لشرعية النطق عنه وتأويله. بل إننا مساهم فاعل ، معني بالاجتهاد قدر الوسع في إيجاد الحلول الممكنة وإثراء المشهد السياسي والثقافي في بلادنا بالأسئلة اللازمة من أجل المزيد من مراكمة الأفكار والآراء وتنضيج آليات الحل في تعاضد مع كافة الأطروحات. الأخرى والتكامل معها في تحقيق هذه الغاية، كما أن حزب النهضة والفضيلة يؤمن بأنه ليس ثمة إلا جهود لاستنطاق الإسلام، جهود بشرية وأجوبة للمسلمين على تساؤلات واقعهم، وليست أجوبة إسلامية توحي باحتكار الجواب وترى فيما تفكر فيه أمرا تاما لا جدال فيه، وفيما لم تفكر فيه أمرا بدعيا لا طائلة وراءه ولا يجوز النظر فيه.
إننا نؤمن في حزب النهضة والفضيلة، بأن موقفا إنطوائيا ورفضويا من الحداثة، أمر من شأنه تعميق تخلفنا وضعفنا، وسيجعلنا أسرى لأسوء إكراهاتها.
إن انخراطنا في العالم الحديث، سيمنحنا قوة التقدم والتحديث. إن المسألة اليوم إما أن تكون حديثا أو تابعا للحداثة مقذوف بك على هامشها. وإن انخراط الأمم الخيرة في الحداثة من شأنه أن يوسع من مساحة خيرها، بينما انعزالها عنها يوسع من فرصة انقضاض الأشرار عليها. إننا في حزب النهضة والفضيلة ننخرط في الحداثة بعقل وفضيلة، فنعتبر أن الموقف السلبي والرفضوي ليس فقط أنه لا يمثل موقفا عقلانيا، بل إنه في واقع الأمر لا يمثل الموقف الأخلاقي المطلوب، لأن الموقف الأخلاقي يقضي بتأمل المكتسبات الأخلاقية الكبرى للحداثة، التي تتمثل في القيم والأعراف والمبادئ الإنسانية كما يعكسها النظام الاجتماعي والقوانين والدساتير وواقع دولة الحق والقانون وحقوق الإنسان.
إننا حينما نتحدث، عن تلك المكتسبات الإيجابية القيمة التي مثلت أرقى ما أبدعه الإنسان الحديث من أفضل وأمثل، مجردا عن المواقف السياسية والتاريخية العارضة لهذه الدول الحديثة. إنه لا مخرج لنا من تخلفنا إلا بنهج الحداثة والتحديث، مع الاحتفاظ بالنقد المشروع للحداثة، من داخل الحداثة، التي تتيح وتؤمن حق النقد، أي نقد الحداثة من أجل حداثة أمثل. إن الحداثة قوة، ونحن مطالبون بأن نكون أمة قوية.
نحن والآخر
نؤمن في حزب النهضة والفضيلة بأهمية التواصل، كضرورة يمليها مطلب السلم المجتمعي، كما يمليها مطلب السلم العالمي. إن للآخر مكانة معتبرة في خريطة تفكيرنا. وذلك قناعة منا بأننا نعيش في مجتمع متغير ومتعدد إن انفتاحنا على الآخر وتأكيدنا على نهج التواصل والحوار ينطلق من مفهوم الآخر في مجمل فلسفتنا التواصلية لما تؤكد عليه مرجعيتنا الإسلامية التي جعلت أهم ما يميز رسالتها، كونيتها واعتبارها الآخر في كل حال: إما أخا لك في الدين أو نظيرا لك في الخلق.
إننا في حزب النهضة والفضيلة نحمل تصورا إيجابيا عن الحضارة والثقافة، بحيث ينسف رأسا مفهوم الصدام بين الحضارات. إن الحضارة واحدة غير قابلة للتعدد. بينما تختلف الثقافات من كيان لآخر، ما يجعل أي حديث عن تعدد الثقافات أمرا واردا ومعقولا، ففي الحضارة الواحدة تتعايش ثقافات مختلفة. من هنا، نتحدث عن حوار حضاري بين الثقافات، يضمن تعاصرها في ظل النمط الحضاري الواحد، كما يضمن تعددها الحاكي عن حقها في الوجود.
إن الحضارة في مفهومنا هي ملك للإنسانية برمتها، فهي ثمرة لجهد تاريخي ساهمت فيها الإنسانية والثقافات المختلفة، والمشكلة تكمن في أن تحاول أمة قوية فرض ثقافتها وذوقها على من دونها، إننا نؤمن بالحضارة المفتوحة وبالتاريخ المفتوح، وبقدرة الإنسان على الفعل المستدام.
في هذا الإطار يؤكد حزبنا على التواصل مع الآخر وعلى ضرورة الحوار وفضيلته وأخلاقياته فإذا كان حوارنا مع الآخر أمرا مطلوبا فهو مع القريب أوجب من باب الأولوية، إننا نعتبر في حزبنا أن الأمة أمة واحدة، وأن التعدد في الفهم والتعبيرات المذهبية هو أمر طبيعي بين أقطار الأمة الواحدة. إننا نعتبر أن كل أبناء الأمة والمجتمعات المسلمة، مسلمون، كما نعتبر المواطنين من الأقليات المسيحية واليهودية وغيرهما في العالم العربي والإسلامي هم إخوانا لنا نظراء في المواطنة.
إن حزبنا بقدر ما يدعو للوحدة الإسلامية والتقريب بين المذاهب الإسلامية واجتثاث كل آثار عصور الإنحطاط، فهو يرى أن الوحدة الوطنية في مقدمة الأولويات التي يجب النهوض بها.
إننا نعتبر كل الفاعلين في مشهدنا السياسي منافسين لا خصوما مبارزين.
إشكالية الهوية
إن حزب النهضة والفضيلة يتفهم ذلك الخطاب الهوياتي النزاع إلى حماية الهوية والخوف على اضمحلالها، وما يترتب على هذا الهاجس من تدابير وإجراءات في إطار ما يعرف بالأمن الثقافي وتحصين الهوية.
إلا أننا نرفض أن يتطور هذا الخوف المشروع إلى هاجس معطل للفعل الإيجابي وداعي إلى الإنزواء والتوجس من الآخر والانقياد لما يعرف بنظرية المؤامرة. إن الهوية في تصورنا تملك في ذاتها عوامل حصانتها. فالهوية لا تكون هوية إلا إذا توفرت على عنصر التحصين الذاتي. و إلا لن تكون هوية حقيقية.
إننا في حزب النهضة والفضيلة نؤمن بحق الهوية في التطور والتقدم، وحقها في التعبير عن نفسها مؤمنين أن مرجعيت
المسألة الأمازيغية
وفي هذا الإطار يعترف حزبنا بمشروعية الحركة المطلبية الأمازيغية وضرورة دسترة حقوقها، بل إننا ننظر إلى الرافد الأمازيغي كمكون أساسي من مكونات الهوية المغربية، الأمر الذي يمنحها الحق في التعبير الثقافي واللغوي ونتطلع إلى أن تصبح الثقافة الأمازيغية مساهما رئيسيا في التنمية الوطنية. ومن هنا نرفض أن تظل الثقافة الأمازيغية مجرد فولكلور أو الاقتصار على التعبيرات الفرجوية بل نتطلع إلى حضور فاعل ومسؤول وحديث للثقافة الأمازيغية بوصفها ثقافة وطنية مغربية شكلت دائما مخزونا للتسامح والعيش المشترك مع كل المكونات الثقافية المغربية الأخرى. فالمغاربة في مفهومنا كلهم عرب وكلهم أمازيغ، إنها حال الهوية المفتوحة.
تصورنا للعدالة الاجتماعية
التنمية هي أبرز هدف يشغل فكرنا وبرنامجنا باعتبارها المسألة المصيرية لبلدنا والغاية التي يتطلع إليها المواطنون. إلا أننا في حزب النهضة والفضيلة، نربط مسلسل التنمية بمعادلة: لا تنمية حقيقية بدون أمة ناهضة.
إننا نرى أن التنمية الاقتصادية و الإجتماعية و الثقافية ما هي إلا مظاهر لإقلاع أمة ناهضة على خلفية مشروع حضاري، ومفردات في حركة الأمة ينظمه نسق نهضوي يتنزل فيه الإنسان إلى منزلة المحور. انطلاقا من هذه الرؤية، نرى أن جزءا كبيرا من المسؤولية واقع على عاتق النظام التربوي في بلادنا. ليس فقط، لأنه من الناحية الكفائية لا ينسجم مع متطلبات الشغل، بل لأنه لا يقوم على فلسفة نهضوية تنسجم مع متطلبات بناء دولة الحق والقانون ومتطلبات التنمية المستدامة وصياغة الإنسان الذي يعت
الورقة المذهبية -تابع-
الديمقراطية
يعتبر حزب النهضة والفضيلة الديمقراطية مطلبا أساسيا لقيام دولة الحق والقانون، وشرطا لتحقيق التنمية المستدامة. بل إننا نرى أنفسنا حزبا وطنيا ديمقراطيا بمرجعية إسلامية، يرى إلى الديمقراطية كأرقى ما أنتجه العقل السياسي الحر وهو إذ يعتقد بكونية الديمقراطية من حيث الشكل، يؤكد على أن للديمقراطية قدرة على التكيف مع خصوصياتنا الثقافية، إننا نعتقد أن الديمقراطية تتأثر بالمعطيات التاريخية والاجتماعية والثقافية للمجتمع. فهي مسلسل متطور وليست معطى جاهزا يتنزل أو يعلب في خارج السياق الطبيعي والصراعي للمجتمع. إن الديمقراطية في تصورنا قبل أن تكون نظاما سياسيا، هي تجربة تاريخية وثقافية.
من هنا نرى في حزب النهضة والفضيلة أن الديمقراطية تربية تبدأ من داخل نظامنا التربوي، ومجتمعنا المدني من داخل الأحزاب السياسية نفسها، فلا ديمقراطية من دون أحزاب ديمقراطية.
إن مرجعيتنا الإسلامية تسعفنا في بلورة ثقافة ديمقراطية مهمة من خلال مبادئ وتعاليم الشورى التي تبدأ من مبدأ المشورة والمشاورة كثقافة اجتماعية بين الناشئة وبين الزوج وزوجه والآباء والأبناء لتنتهي بالمجال السياسي.
إن الديمقراطية في منظور حزبنا، ليست نظاما يتنزل فجأة على المجتمع، بل هو ثقافة عامة محتواها الشورى والتشاور. وهي كشكل سياسي قابل للتطور باستمرار.
الوحدة الترابية
من بين أولى أولوياتنا في حزب النهضة والفضيلة المطالبة بضرورة التعجيل بإيجاد حل لقضية وحدتنا الترابية سواء في شمال المملكة أو جنوبها أو شرقها، وإنه لمن الغرابة بمكان أن تبقى المدينتان السليبتان محتلتين إلى هذا الوقت دون أن يتم التفكير في وضع استراتيجية واضحة المعالم للمطالبة بسبتة ومليلية والجزر والمناطق التابعة لها، إن حزبنا ينتظر من
حزب النهضة والفضيلة
الورقة المذهبية -تابع-
إشكالية الهوية
إن حزب النهضة والفضيلة يتفهم ذلك الخطاب الهوياتي النزاع إلى حماية الهوية والخوف على اضمحلالها، وما يترتب على هذا الهاجس من تدابير وإجراءات في إطار ما يعرف بالأمن الثقافي وتحصين الهوية.
إلا أننا نرفض أن يتطور هذا الخوف المشروع إلى هاجس معطل للفعل الإيجابي وداعي إلى الإنزواء والتوجس من الآخر والانقياد لما يعرف بنظرية المؤامرة. إن الهوية في تصورنا تملك في ذاتها عوامل حصانتها. فالهوية لا تكون هوية إلا إذا توفرت على عنصر التحصين الذاتي. و إلا لن تكون هوية حقيقية.
إننا في حزب النهضة والفضيلة نؤمن بحق الهوية في التطور والتقدم، وحقها في التعبير عن نفسها مؤمنين أن مرجعيتنا الإسلامية تسعفنا في مواجهة خطر التمأزق الهوياتي المغلق بحكم أنها تنزع إلى العالمية والكونية، وتعانق افقهما الرحب. على هذا الأساس فإن حزبنا يرفض أي نزعة عنصرية أو عرقية أو تمركزية تجعل من الخصوصية مطيتها إلى فرض الإنزواء على هويتنا، إنه يقر بالخصوصية في حدودها الموضوعية من دون تهوين من قيمتها ومن تهويل من أمرها وبالتالي فلا مجال للخوف على الهوية، مادام المطلوب هو منحها حق التقدم والتطور والعيش الكريم.
تصورنا السياسي
الملكية وإمارة المؤمنين
نعتقد في حزب النهضة والفضيلة أن مفهوم البيعة الذي تنهض عليه إمارة المؤمنين يتنزل منزلة العقد الذي يتضمن شرائط محددة ويحمل طرفي العقد التزامات معينة.
من هنا فالملكية في المغرب تتحمل جملة من الالتزامات التاريخية، وهو ما يخولها صلاحيات بالقدر الذي تفرضه طبيعة هذه الالتزامات.
فهي من حيث دورها التحكيمي ضرورة يوجبها حفظ النظام
حزب لنهضة والفضيلة
الورقة المذهبية - تابع -
البديل
لا نرى أنفسنا في حزب النهضة والفضيلة أصحاب الحل السحري والجواب النهائي عن كافة المشكلات الاجتماعية والسياسية والتاريخية. ولا نرى أنفسنا في مقام المحتكر للخطاب الإسلامي أو المحتكر لشرعية النطق عنه وتأويله. بل إننا مساهم فاعل ، معني بالاجتهاد قدر الوسع في إيجاد الحلول الممكنة وإثراء المشهد السياسي والثقافي في بلادنا بالأسئلة اللازمة من أجل المزيد من مراكمة الأفكار والآراء وتنضيج آليات الحل في تعاضد مع كافة الأطروحات. الأخرى والتكامل معها في تحقيق هذه الغاية، كما أن حزب النهضة والفضيلة يؤمن بأنه ليس ثمة إلا جهود لاستنطاق الإسلام، جهود بشرية وأجوبة للمسلمين على تساؤلات واقعهم، وليست أجوبة إسلامية توحي باحتكار الجواب وترى فيما تفكر فيه أمرا تاما لا جدال فيه، وفيما لم تفكر فيه أمرا بدعيا لا طائلة وراءه ولا يجوز النظر فيه.
إننا نؤمن في حزب النهضة والفضيلة، بأن موقفا إنطوائيا ورفضويا من الحداثة، أمر من شأنه تعميق تخلفنا وضعفنا، وسيجعلنا أسرى لأسوء إكراهاتها.
إن انخراطنا في العالم الحديث، سيمنحنا قوة التقدم والتحديث. إن المسألة اليوم إما أن تكون حديثا أو تابعا للحداثة مقذوف بك على هامشها. وإن انخراط الأمم الخيرة في الحداثة من شأنه أن يوسع من مساحة خيرها، بينما انعزالها عنها يوسع من فرصة انقضاض الأشرار عليها. إننا في حزب النهضة والفضيلة ننخرط في الحداثة بعقل وفضيلة، فنعتبر أن الموقف السلبي والرفضوي ليس فقط أنه لا يمثل موقفا عقلانيا، بل إنه في واقع الأمر لا يمثل الموقف الأخلاقي المطلوب، لأن الموقف الأخلاقي يقضي بتأمل المكتسبات الأخلاقية الكبرى للحداثة، التي تتمثل في القيم والأعراف وال
حزب النهضة و الفضيلة
الورقة المذهبية - تابع-
مرجعيتنا
يستند وعي حزب النهضة والفضيلة على المرجعية الإسلامية و على خلفية التبني الحضاري لمبادئ وتعاليم الإسلام بما يستجيب لمتطلبات التقدم والتنمية والتحديث. لقد طغت على الخطاب الإسلامي صورة الإسلام التاريخي المشخص بكل تلوينات النمط المعرفي القديم. مما جعل الإسلام في سجن مفاهيم ومحددات أفهام، لا تنتمي لعصرنا، إننا لما نأخذ الإسلام كتعاليم، فإننا نحرر التعاليم من طريقة أو كيفية أو ذوق في التشخص التاريخي لهذه التعاليم، حينئذ نعيد بناء علاقة جديدة مع هذه التعاليم بطريقة ما وكيفية ما ودوق ما ينسجم مع لحظتنا التاريخية ومتطلباتنا الحضارية. فهي قيم وتعاليم خالدة من حيث أنها تمنحها إعادة ربط الوشائج والعلائق بها على النحو الأكثر نفعا للناس.
إنها صورة لقطيعة في طبيعة ونوعية العلاقة، لا قطيعة مع هذه القيم. وهذا يؤكد قناعتنا بأن الإسلام قادر على التفاعل والتكيف مع كل المجتمعات وكل الأجيال وكل الأنماط.
فهمنا للشريعة
إن حزب النهضة والفضيلة مقتنع بأننا نؤكد شعار "الإسلام هو الحل"، وإن صح في نفس الأمر، فإنه ليس شعارا قابلا للتحقق إذا انعدمت شروط قيام الحامل المجدد والمستنطق الإسلامي الواعي بملابسات واقعه المستوعب لأزمته. فالإسلام لن يكون حلا سحريا بالوكالة عن عقل إسلامي خامل جامد محنط.
إننا نؤكد على أن النظام السياسي في الإسلام، لم يكن في يوم ما خارج نطاق التأثير والتأثر بالوعي السياسي وفلسفات الحكم في النظم السياسية التي شهدتها الأمم العظمى ومع أن أهمية ما جاء به الشرع هو في مناطاته ومقاصده ومضمونه، إلا أنه لم يتوانى في التماس هيكلة نظامه
حزب النهضة والفضيلة
مشروع الورقة المذهبية
إن هدف حزب النهضة والفضيلة هو دفع مسيرة الانتقال الديمقراطي إلى نهايتها في إطار من العدالة الاجتماعية و التنمية الشاملة، في سبيل عيش كريم لإنسان مغربي، يتربص به الفقر والتهميش والبطالة. كما نريد أن نكون في مستوى الناهض بمسؤوليته في إطار المكون الحزبي لبلادنا. وفي مستوى خدمة المواطنين في إطار مشروع وطني للإنقاذ، يهدف إلى حلول أوسع من الحلول الترقيعية ويرمي إلى غايات تسمو إلى مستوى إنجاز بديل نهضوي وحضاري يضع بلادنا في أفضل موقع على خريطة التقدم العالمي. وقد وعينا في حزبنا بأن مشكلة بلدنا هي مشكلة بنيوية حضارية نهضوية. ولذلك كان حزبنا حزبا للنهضة، يسعى لإعادة طرح السؤال النهضوي من جديد والبحث عن أجوبة حقيقية ومستعجلة لسؤال النهضة في بلادنا.
وهو سؤال الذي تلاشى في خضم الاهتمام بالأسئلة الجزئية التي فرضتها النماذج التنموية الترقيعية. سؤال النهضة هو سؤال عقلي، لكنه يستدعي بالضرورة نظرية للفعل، وانبعاثا وحراكا، يجعل عقل النهضة داعيا إلى فضيلة العمل، وأخلاقيات الفعل، التي يعتبر غيابها واحدة من أكبر آفات مشاريعنا النهضوية والتنموية. إننا نرى أن بلدنا استبدت به ثقافة الإفساد لا تخفى على مطلع. ونحن ندرك أن ثقافة كهذه من شأنها تقويض أركانه، والقضاء على روحه ومعنوياته. وهي الثقافة التي كرست غيابا فظيعا للقيم جعل مجتمعنا في وضعية لا تشرف ثقافتنا الوطنية وتاريخنا المجيد ومكانتنا المميزة. إنها مشكلة في عقلانية التدبير وغياب التخليق. إن المشكل النهضوي هو في حد ذاته مشكل عقلي وأخلاقي. فلا نهضة من دون عقل منبعث وأخلاق فاضلة، لذا كان حزبنا: حزبا للنهضة والفضيلة.
الإطار الفكري
حزب النهضة والفضيلة، حزب وطني ذو مرجعية إسلامية تستند إلى مشروع رؤية تستدعي أسئلة العصر وتتقيد بموجبات الاجماع. كما تلتقي مع كبرى الأهداف والمبادئ التي اعتبرت مكتسبات الحضارة الإنسانية. ينهض وعي حزبنا على تقريب أمثل للمسافة بين خصوصيتنا وخصوصيات الآخر، مما يجعلنا أمة متواصلة مع الآخر ومفتوحة على إمكانات التحولات الحضارية الكبرى بهدف تجاوز آفة التطرف وخطاب الاستئصال الذي يستند إلى العنف والإرهاب وهجا
نشيد حزب النهضة و الفضيلة
على عرين الفضيلة أشرقت
شمس النهضة و الحرية
ولاح على الكون أنوارها
وعم السلام وعم الوفاء
على عرين الفضيلة أشرقت
شمس النهضة و الحرية
ولاح على الكون أنوارها
وعم السلام وعم الوفاء
حزب النهضة و الفضيلة
حزب النهضة و الفضيلة
فهدا الضياء ينير المدى
وهده الأيادي تبني الغدا
ونملئ أرضنا أمنا ورخاء
فعم السلام وعم الوفاء
ونملئ أرضنا أمنا ورخاء
فعم السلام وعم الوفاء
Parti de la renaissance et
de lavertu
لا نهضة بدون أخلاق فاضلة









